الشيخ محمد الجواهري
73
الواضح في شرح العروة الوثقى ( المزارعة والمساقاة )
--> ثمّ أليس جعل الخراج واُجرة الأرض على العامل بنحو شرط النتيجة للمالك لا للسلطان ولا للمؤجر خلاف الحكم الشرعي الذي من أجله قال القائل ( حفظه الله ) بعدم صحة شرط النتيجة بنحو تكون ذمّة العامل مشغولة للسلطان وللمؤجر ؟ ! أليس الطرف للسلطان وللمؤجر هو المزارع لا الزارع ؟ ! فكيف صح تبدله وتحوله من المزارع إلى الزارع ؟ ! ( 1 ) الوسائل ج 21 : 299 باب 40 من أبواب المهور ح 2 ، وص 276 باب 20 من أبواب المهور ح 4 والوسائل ج 18 : 16 باب 6 من أبواب الخيار ح 1 ، 5 . ( 2 ) خلافاً للشهيد ( قدس سره ) في المسالك فإنه قال : « هذا كله ] أي خراج الأرض على صاحب الأرض [ إذا لم يشترط ] أي صاحب الأرض الذي هو المزارع [ ذلك على الزارع ، فإن شرط عليه لزم إذا كان القدر ] أي قدر الخراج [ معلوماً ، وكذا لو شرط بعضه معيّناً أو مشاعاً مع ضبطه ، ولو شرط عليه الخراج فزاد السلطان فيه زيادة فهي على صاحب الأرض ، لأن الشرط لم يتناولها ، ولم تكن معلومة ، فلا يمكن اشتراطها ، ولو شرطا ذلك أو بعضه عليهما ، أو إخراجه من الأصل والباقي بينهما ، فهو كما لو شرط المالك نصفه على العامل ، لأنه بمعناه » المسالك 5 : 34 . وذلك للأخبار الدالة على صحة هذا الاشتراط ، وإن كانت زيادة الخراج من السلطان أمراً غير معلوم مقداره ، ولا تكون هذه الجهالة قادحة في صحة الشرط حتّى لو كانت الزيادة والنقيصة مما يعتني بها العقلاء بأن كانت بمقدار الضعف ، كما احتج كل من جاء بعد الشهيد على الشهيد بهذه الأخبار . ولكن السيد الحكيم ( قدس سره ) حينما ردّ الشهيد في المسالك قال بعد ذكر كلام الشهيد المتقدم : إنه لا دليل على قدح الجهالة في المقام وعموم الصحة ينفي ذلك . ولم يحتج السيد الحكيم